أخبار مفتي الجمهورية

سماحة المفتي يستقبل وفداً من التجمع الوطني اللبناني برئاسة د. رضوان السيد

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى  رئيس التجمع الوطني اللبناني الدكتور رضوان السيد على رأس وفد كبير من التجمع وبعد اللقاء قال الدكتور السيد: أتينا لتحية سماحته وإعلان دعمنا لأطروحته التي عرضها في خطبة الجمعة بمسجد آل البساتنة، لقد كانت دار الفتوى دائماً في تاريخ لبنان الحديث حافظاً لقيم الوطنية والاستقلال والعيش المشترك منذ وثيقة الثوابت العشر، وخطاب المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد بالملعب البلدي عام 1983. وفي وعينا الوطني والسياسي، فإن وثيقة الوفاق الوطني ودستور الطائف شكلت عنصر التوازن الذي أنهى الحرب، واستعاد الاستقرار والإعمار والأمن لسائر المواطنين. بيد أن اختلالات السنوات العشر الأخيرة، التي بلغت ذروتها في هذا العهد الذي صنع الانهيار الكبير الذي يعاني منه لبنان اليوم هي التي دفعت مفتي الجمهورية للتدخل كما في كل الأزمات الكبرى من أجل استعادة التوازن والسلم ووقف الانهيار، ولذلك فإن سماحة المفتي خاطب في كلمته رئيس الجمهورية مباشرةً بعد عامٍ ونيّفٍ على استحالة تشكيل حكومة قادرة هي قلب النظام السياسي، وحافظة للثوابت الوطنية بحسب الدستور.

سواء تشكلت الحكومة أو لم تتشكل فإننا نحن في التجمع الوطني اللبناني نرى أن الأزمة الوطنية التي تسبب فيها هذا العهد صارت خطراً على الوطن والدولة والاستقلال والاستقرار والعيش المشترك، ونحن مع دار الفتوى ومن ورائها من أجل التصحيح بالعودة إلى الدستور، وتقاليد العيش المشترك، وإلى الأعراف السياسية المنتجة للاستقرار والمخرجة للبلاد من الانهيار إلى آفاق السلامة والسلام بعيداً عن أخطار المجاعة والهجرة والتبعية، لا بقاء لعهدٍ تسبب في هذه الأزمة الكبرى التي ما عاد يمكن الصبر عليها ولا تحملها. لا بد أن يتغير الوضع تغيراً جذرياً ومن رأس النظام إلى أسفله، إلى كل المراكز التي أسهمت مباشرةً أو بشكلٍ غير مباشر وعلى رأسها رأس النظام في الأزمة التي بلغها الوطن وبلغها المواطنون.

أضاف:  أرى أنه صعب أن تتشكل الحكومة، صار لنا سنة وأكثر من سنة ولم تتشكل الحكومة، ومعروف من الذي يعطل التشكيل، رئيس الجمهورية وصهره هم الذين يعطلون التشكيل، إذا فكروا أن الأمر بسبب الضغوط الشديدة عليهم وهي ضغوط خارجية لأنهم لا يأبهون للضغوط الداخلية، فسيحاولون الوقوف حتى في وجه محاولاتها لوقف الانهيار. ولذلك، لا، لا آمل خيراً، لا في أن تتشكل الحكومة، وإذا تشكلت لن تستطيع العمل بحسب برنامجها الذي بدأ من أيام مصطفى أديب في وقف الانهيار وفي الذهاب إلى المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، لن تمكن من ذلك، هذا إذا تشكلت.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق