استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب وائل أبو فاعور الذي قال بعد اللقاء: تشرفت بلقاء سماحته وهي زيارة دورية نحرص على القيام بها بالوقوف دائماً على رأيه وعلى موقفه من كل التطورات في كل الإستحقاقات الوطنية وهي فرصة للإستفادة من حكمته ومعرفته ووطنيته، وبالتأكيد الوضع إذا أردنا وصفه هو حالة من القلق الوطني نتيجة ما يحدث من ازدياد المخاطر على المستوى الوطني ونرى الإعتداءات الإسرائيلية التي لا توفر أي منطقة من لبنان والمستوى الإقليمي فيما يحكى عن مواجهات كبرى والمستوى الدولي فيما نراه على المسرح الدولي والمنطق الطبيعي حول هذه المخاطر أن تتثقف الحكمة اللبنانية عن البحث عن مقاربة وطنية مشتركة وربما الحديث عن الوحدة الوطنية أو طموح كبير او الحد الأدنى الوصول لمقاربات وطنية مشتركة للتعاون حول هذه المخاطر تحت سقف الدولة الجامعة والعادلة والتي تعنى بجميع مواطنيها، والدولة التي لا يقاسمها أي طرف اي من صلاحياتها ومسؤولياتها الأساسية أو السيادية، ونأمل أن يكون العام الجديد عام تتوحد فيه الإرادات الوطنية في المؤسسات الدستورية كان على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العلاجات الاجتماعية.
واستقبل المفتي دريان وفدا من رجال الأعمال في بيروت والبقاع وطرابلس برئاسة أحمد هاشمية الذي قال بعد اللقاء: زرنا سماحته في هذه الدار الوطنية الجامعة، دار الفتوى، معبّرين بوضوح لا لبس فيه عن استغرابنا الشديد، بل عن رفضنا القاطع، للوقاحة السياسية والإعلامية التي تمادت في التطاول على مقام وطني رفيع يمثّله سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.إننا نستنكر ونُدين كل الحملات المشبوهة والمنظمة التي تسعى إلى النيل من سمعة طائفة بأكملها، عبر حملة سوداء تستهدف موقع مفتي الجمهورية، في محاولة مفضوحة لضرب الاعتدال، وتشويه المرجعيات، وزرع الفتنة في لحظة وطنية دقيقة.
أضاف: جئنا اليوم لنؤكد أن دار الفتوى هي مرجعيتنا، وهي حصن الاعتدال الوطني، وصوت العقل والعيش المشترك، وأن المساس بها خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه تحت أي ذريعة أو عنوان. فدار الفتوى ليست موقعًا عابرًا، بل مؤسسة وطنية ضاربة الجذور في تاريخ لبنان، والمسّ بها هو مسّ مباشر بلبنان نفسه.لقد شكّلت دار الفتوى، عبر تاريخها، وبقيادة سماحة المفتي، جسر تواصل ثابتًا بين لبنان وعمقه العربي، وعنصر توازن واستقرار في الحياة الوطنية، ولن تنجح أي حملة حقد أو تضليل في طمس هذا الدور أو مصادرته.وتابع:جئنا لنسمع النصيحة، ولنشدّ على يد سماحته، في ظل وابل من الاتهامات الباطلة التي لا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها بخفة. ونقولها بوضوح: لا يجرّبَنّ أحد صبرنا أو موقفنا في الدفاع عن دار العزة والكرامة، دار كل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، من دون استثناء.وقد سمعنا من سماحة المفتي موقفًا واضحًا بالثبات والعزم في مواجهة كل الحملات المغرضة، وهذا ما يزيدنا قناعة بأن هذه الدار ستبقى أقوى من كل محاولات الاستهداف.ونحذّر بوضوح: إن استهداف دار الفتوى بالنسبة لنا هو استهداف مباشر لنا، ولثوابتنا، و لمفهوم الدولة والاعتدال والعيش المشترك. وهذا ما لن نقبل به اليوم ولا في أي يوم



