استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وفدا من جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية برئاسة المهندس إبراهيم طقوش الذي قال بعد اللقاء: عرض الوفد خلال اللقاء على سماحته جردة أعمال الجمعية خلال العام المنصرم، والمشاريع التي تنوي تنفيذها خلال موسم رمضان القادم وباكورتها مؤتمر سفراء الزكاة بالشراكة مع صندوق الزكاة في لبنان.
واكدنا على أنّ دار الفتوى ستبقى فوق السجالات والاصطفافات، وأنَّ احترامها هو احترام لدورها الوطني الجامع، ونمد يدنا الى كل من يريد التعاون معنا في الحفاظ على استقلالية هذه الدار وتثبيت جذورها الوطنية ، وأصالتها العربية والإسلامية، وندعو الى شراكة حقيقية بين جميع العاملين في الشأن العام برعاية سماحته، لتوحيد الجهود والتكامل في خدمة أبناء مجتمعنا اللبناني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب.
واستقبل وفدا من جمعية دار الصالحين برئاسة رئيس الجمعية الشيخ محمد بشير الشياح الذي قال بعد اللقاء: تشرفنا بزيارة سماحته و تداولنا معه في جملةٍ من القضايا الطارئة والملحّة على الساحتين الإسلامية والوطنية، في مرحلةٍ يشتدّ فيها الاحتياج إلى الحكمة وجمع الكلمة ورصّ الصفوف. وإننا إذ نثمّن جهود سماحته في قيادة دار الفتوى، ودوره الوطني الجامع ومساعيه الرشيدة في ترسيخ الاعتدال وصون الوحدة، نعلن—انطلاقاً من مسؤوليتنا الشرعية والأخلاقية—ومن موقعنا في جمعية دار الصالحين بما تحمل من رسالة علمٍ وتزكية، وفي مجمع العبير التربوي بما يضم من مؤسسات تربوية واجتماعية، وفي دار الزهراء بما تمثله من قيم أصيلة في خدمة الدين والمجتمع؛ موقفَنا الواضح والصريح في التأييد الكامل والوقوف الثابت إلى جانب سماحته في وجه ما تعرّض له مؤخراً من مواقف مؤسفة لا تخدم الدين ولا الوطن.
إن مقام الإفتاء مقام أمانةٍ ومرجعيةٍ جامعة، لا يُختزل بموقفٍ عابر، ولا تُنال هيبته بحملات تشويه أو إساءة؛ فهو صمّام أمان لوحدة المجتمع، وحارس للقيم والثوابت، وركيزة من ركائز الاستقرار الديني والوطني. وإن وقوفنا مع سماحة المفتي ليس دفاعاً عن شخصٍ بقدر ما هو حمايةٌ لموقعٍ شرعيٍ جامع، وصونٌ لهيبة المرجعية الدينية، وتأكيدٌ أن الخلاف—إن وُجد—لا يكون إلا بالحكمة، ولا يُدار إلا بالمسؤولية، ولا يُعبَّر عنه إلا بما يليق بأهل العلم ومقاماتهم.
ونؤمن أن هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى جمع الكلمة لا تمزيقها، وإلى ترسيخ الثوابت لا زعزعتها، وإلى خطابٍ يقرّب ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم. ومن هذا المنطلق نجدد ثقتنا بسماحة مفتي الجمهورية، ونؤكد وقوفنا معه دفاعاً عن الاعتدال، وصوناً للمرجعية، وحفاظاً على وحدة الصف الديني والوطني.
والتقى المفتي دريان وفدا من الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين برئاسة القاضي الشيخ احمد درويش الكردي الذي قال بعد اللقاء: تحدثنا مع سماحته حول الأسبوع العالمي للقدس والفتح الصلاحي والذي يشارك فيه إحدى وعشرون دولة إقامة مؤتمر صحفي عالمي يتشارك به المسلمون في كل الدول العربية والإسلامية ابتداء من اليوم في ٢٤ من شهر رجب وانتهاء يوم الأثنين ٣٠ رجب للتذكير بذكرى الإسراء والمعراج التي ابتدأت من المسجد الحرام وانتهت بالمسجد الأقصى ومنه الى السموات العلى هذه المناسبة العظيمة يتحرك فيها كل المسلمين لإحياء الحق والواجب في تحرير فلسطين و المسجد الاقصى بإذن الله .






