أخبار مفتي الجمهورية

سماحة المفتي يتفقد وسط وبيروت والمساجد المتضررة من انفجار المرفأ

عاد سماحة المفتي الى بيروت قاطعا زيارته الى الخارج، وفور وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي توجه الى وسط بيروت متفقدا ما حل بالعاصمة من دمار وخراب وما لحق ببيوتها ومؤسساتها العامة والخاصة فبيروت أصبحت عاصمة منكوبة وجريحة والمساجد لحقت بها أضرار جسيمة، واستهل جولته من مسجد محمد الأمين ثم الجامع العمري الكبير والأمير منذر والأمير عساف والمجيدية حيث اطلع على حجم الخراب الذي تسبب به انفجار مرفأ بيروت، ورافقه امين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي والقاضي الشيخ خلدون عريمط والمدير العام للأوقاف الشيخ محمد أنيس الاروادي والمدير الإداري لدار الفتوى الشيخ صلاح الدين فخري ورئيس المصلحة الدينية في الأوقاف الشيخ محمد خانجي والعديد من العلماء، وقال المفتي دريان: عدت اليوم من رحلة خاصة لأجد بيروت غير بيروت. بيروت الحلم الجميل تحول بفعل فاعل الى كابوس مروع، بيروت التي أعاد بنائها الرئيس الشهيد رفيق الحريري تدمر من جديد على أيدي حفنة من المتآمرين والقتلة والفاسدين والمهملين. ان تدمير بيروت يعني تدمير لبنان، وتدمير لبنان يعني ان العالم العربي قد اصبح في خطر فمن المستفيد من ارتكاب هذه الجريمة المروعة ضد مدينة امنه مطمئنة، وضد وطن الرسالة في ذكرى مأويته الأولى.

وقد هالني ما رأيت من تحطم زجاج المساجد وخلع أبوابها الخشبية  وتصدع الزخرفة  التي تزين جدرانها، ولكن انا متفائل رغم المحن، وسنعيد بناء مساجدنا وترميمها في وسط بيروت.

إننا نطالب بتحقيق دولي شامل وشفاف يكون موضع ثقة لكشف الحقيقة كاملة، وليس بتحقيق إداري يصنع على القياس نطالب بتحقيق يكشف عن المجرمين، جميع المجرمين مرتكبين كانوا أو متواطئين أو مهملين، نطالب بتحقيق يعلن الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة لذوي الضحايا من شهداء وجرحى ومشردين الذين فقدوا بيوتهم وخسروا أملاكهم ظلما وعدوانا وبحيث يكون ذلك بمثابة جزء من التعويض المعنوي الذي يبلسم الجراح الدامية والمفتوحة والتي يزيد نزيفها التطبيل والتشويه والتغطية على الحقائق.

إنني أناشد الإخوة العرب الأشقاء والأصدقاء في العالم مد يد العون للبنان المنكوب وان لا يتركوه، ليس بما حل في عاصمته من دمار وخراب فقط بل بما يعاني من فساد وتدهور أخلاقي وقيمي في السلطة والإدارة.

وأكرر الدعوة التي وجهتها منذ يومين ان جميع مؤسسات دار الفتوى الصحية والاجتماعية والخيرية هي في حالة استنفار من أجل تقديم ما يمكن تقديمه للذين تضرروا من جراء هذا التفجير، وبالطبع  سيكون هناك خلية عمل مستمرة من أجل متابعة التبعاات وسوف نقوم بالاتصالات اللازمة مع الدول الشقيقة والصديقة من أجل الوقوف الى جانب لبنان في هذه المحنة الكبيرة، وهناك ارض كبيرة تابعة لدار الفتوى في منطقة فردان وضعتها بتصرف من يرد ان يقيم فيها مستشفى ميداني لمعالجة الجرحى.

وأتوجه إلى أهلي في بيروت وأنا واحد منهم وخاصة الى ذوي الشهداء والمفقودين والى جميع الذين حلت بهم فاجعة التدمير الوحشي بأصدق مشاعر العزاء، داعيا الله أن يتغمد الشهداء برحمته وان يشفي المصابين والجرحى وان يشد من عضد المنكوبين، وكلنا منكوب انه نعم المولى ونعم النصير.   

وختم المفتي دريان جولته بزيارة ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقرأ سورة الفاتحة عن روحه الطاهره.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق